المزي
242
تهذيب الكمال
قالوا : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا معبد بن هلال العنزي ، قال : اجتمعنا ناس من أهل البصرة فذهبنا إلى أنس بن مالك وذهبنا معنا بثابت البناني يسأله لنا عن حديث الشفاعة فأتيناه في قصره ، فوافيناه يصلي الضحى فاستأذنا عليه فأذن لنا فأقعد ثابتا معه على فراشه فقلنا لثابت : لا تسأله عن شئ أول من حديث الشفاعة فقال أنس : حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض فيأتون آدم فيقولون له : اشفع لذريتك فيقول : لست لها ولكن ائتوا إبراهيم فإنه خليل الرحمان فيأتون إبراهيم فيقول : لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله فيأتون موسى فيقول : لست لها ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقول : لست لها ولكن عليكم بمحمد فيأتوني فأقول : أنا لها فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي عليه فيلهمني محامد احمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له سجدا فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي فيقال : انطلق فأخرج منها من كان في قلبه شعيرة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أرجع فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك وقال يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي فيقال : انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال برة أو قال : خردلة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أرجع فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي فيقال : انطلق